موسم “صفري” للوحدات وبلقب الدرع للفيصلي وثلاثة ألقاب في عهدة الحسين، وتنافس مثير حتى اللحظات الأخيرة في البطولتين الأهم الدوري والكأس، واللتين حسمتا لفوارق بسيطة وقدرات فردية وأخطاء تحكيمية كارثية، فالدوري احتاج لقمة متأخرة بين الحسين والفيصلي وكان يكفي الأخير الفوز باللقاء للظفر باللقب لكن الحسين حسمها بالفوز بهدف دون رد، وفي مسابقة الكأس غادر الفيصلي بركلات الجزاء أمام الرمثا فيما انتصر الحكم لفريق الحسين بمجموعة أخطاء منحته الأفضلية على الوحدات، ورغم أنهما لم يتوجا بأي لقب من البطولتين إلا أنهما قدما مباريات قوية بعد صحوة متأخرة تُسأل عنها إدارة الناديين بسبب التعاقدات مع مدربين لم يقدموا الكثير.
فالوحدات فشل في نيل أي لقب بل جاء في المركز الثالث في الدوري والدرع وخسر كأس الكؤوس وخرج من الدور قبل النهائي في الكأس، وهذه النتائج لا تتحملها إدارة بذاتها كونها مجموعة من الأخطاء المتراكمة وبالذات حين بدأت بالتخلي عن نجوم الفريق الواحد تلو الآخر، والاستعاضة عنهم بلاعبين أقل كفاءة سواء اللاعبين المحليين أو المحترفين، لتحتاج هذه المجموعة لعمل طويل للمزيد من التفاهم والانسجام، ويُعاب على النادي عدم استفادته من لاعبي الفئات العمرية وتوقف منجم الوحدات الذهبي عن تخريج النجوم كما في سنوات سابقة.
لقد تراجعت قدرات الوحدات وبالذات في المباريات التي تلجأ فيها الفرق للتنظيم الدفاعي، ليظهر أنه بلا ترس قوي يذود عن مرماه ولا مخالب ولا أنياب ولا يرهب الفرق التي تليه في الترتيب، فيما تفوق على منافسيه الحسين والفيصلي حين يلعبان بطريقة مفتوحة، وسبب تراجع آداء الوحدات امام الفرق الأضعف يعود لعدم وجود خطط تنظيمية تمكن الفريق من تجاوز الخطط الدفاعية، وسبب ذلك ضعف الاندماج لتعاقد الادارة مع ثلاثة مدربين من مدارس مختلفة، فكانت البداية مع التونسي قيس اليعقوبي وتم فسخ العقد بعد خسارة الفريق أمام الرمثا في الجولة الاولى من الدوري، وتم الاستعاضة عنه بالبوسني داركو نيستروفيتش الذي لم يصمد سوى خمس مباريات ليتم إقالته بعد الخسارة أمام المحرق البحريني في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال آسيا، وكان الوحدات يقبع في المركز الخامس مع نهاية الجولة الخامسة، ليتم التعاقد مع الوطني جمال محمود الذي أكمل الموسم حتى النهاية المؤلمة رغم تطور آداء الفريق.
ومن الواضح ان إدارة النادي لم يكن لديها مشروع كروي واضح المعالم، لتأتي التعاقدات بصورة غير مدرسة لا تلبي احتياجات الفريق ليكون السقوط متوقعاً وغير مفاجئ لخبراء اللعبة كون الفارق الفني مع الحسين كبير وشاسع ولم يتمكن اللاعبون بفرديتهم واجتهاداتهم من تقليص الفجوة، كما عانى الوحدات من مقاطعة الجماهير لاسباب متعددة أبرزها الخلافات الادارية وتوزع قيادات الجماهير بين الأطراف المتناحرة للسيطرة على النادي، اضافة للأحداث السياسية وما جرى في غزة من عدوان وإجرام صهيوني غير مسبوق، ثم تم حجب الجماهير عن الحضور خلال الحرب الإيرانية مع الصهيوأمريكية العالمية، إضافة للمعارك الداخلية في النادي القائمة على قوة وسائل التواصل الاجتماعي كعوامل ضاغطة على الادارة بفعل التفاعل الشعبي.
وخرجت العديد من الأصوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطالب باستقالة مجلس الادارة لعدم نيل لقب، وهذا نوع من الغيرة على الفريق لكن الغيرة لا تكون بالإقصاء بل بالعمل التشاركي بدعم النادي وتشكيل لجنة حكماء تساهم في إثراء على المنظومة الرياضية بالأفكار النهضوية، وتساهم في زيادة مداخيل النادي حتى يتجاوز أزمته المالية ويتعاقد مع لاعبين مميزين، لكن للأسف لم يتحرك أحد واكتفى الكثيرون بلعب دور القاضي الذي يقصي دون دليل، فيما يعتقد كل شخص داخل الادارة أو خارجها بأنه يملك الحلول السحرية وفي مقدمتها اقصاء الطرف الآخر.
آخر الكلام:
على أبناء الوحدات الاصطفاف خلف أي إدارة كون الاشخاص زائلون والوحدات باق كما على الهيئة العامة اختيار الادارة المناسبة، وتقديم الدعم الحقيقي مالياً وجماهيريا وتجنب المناكفات والحوارات العبثية والعمل للمصلحة العامة وليس للمصالح الفردية القائمة على “الأنا” المرضية.
الوسيط مجلة إخبارية يومية