أسدل مهرجان «مرايا الفنون» بالقلعة الكبرى الستار على دورته الحادية عشرة، بعد تسعة أيام حافلة بالعروض واللقاءات الثقافية التي منحت المدينة أجواءً فنية خاصة، وجعلت من دار الثقافة فضاءً مفتوحًا للفرجة والإبداع والتلاقي.
وكان الحفل الختامي، الذي أحيته الفنانة آية دغنوج، مناسبة طربية مميزة استمتع خلالها الجمهور بباقة من الأغاني التونسية مثل أغاني صليحة ونعمة ومن التراث الموسيقي الكافي وكذلك العربية مثل أغاني أم كلثوم ووردة. وقد تفاعل الحاضرون بحرارة مع السهرة التي جمعت بين جمال الأداء ودفء اللقاء المباشر بين الفنانة والجمهور في أجواء صيفية ساخنة لطّفتها آية دغنوج بعفويتها وتلقائيتها وجمال صوتها وقوة حضورها الركحي.
يذكر أنه على امتداد أيامه، قدّم المهرجان برنامجًا متنوعًا تجاوز العروض الموسيقية، ليشمل المسرح والسينما والشعر والفنون التشكيلية والندوات الفكرية، في توجه يعكس رغبة المنظمين في مخاطبة مختلف الفئات العمرية والاهتمامات الثقافية وهو ما أضفى على هذا المهرجان بعدا مختلفا لفت إليه الأنظار وجعله مميزا ومختلفا عن بقية التظاهرات الصيفية الأخرى في الجهة وخارجها.
بهذه الدورة التي شهدت إقبالا جماهيريا محترما، يواصل «مرايا الفنون» تثبيت حضوره كواحد من أبرز المواعيد الصيفية لا في ولاية سوسة فحسب بل كذلك في تونس بأكملها والحال أنه قل وندر أن توجد مواعيد ثقافية صيفية بجدة الدسامة وبهذه الدقة في البرمجة وفي التنظيم
الوسيط مجلة إخبارية يومية