الرئيسية / رياضة / دقيقة وصفارة مشكوك فيها: التحكيم يطيح بمصر أمام الأرجنتين في مونديال ٢٠٢٦

دقيقة وصفارة مشكوك فيها: التحكيم يطيح بمصر أمام الأرجنتين في مونديال ٢٠٢٦

بقلم/ سعدية محمد
مدير تحرير SME News Dubai
sadia.mohamed@smenews.ae
سبعون دقيقة كاملة كنا فيها الأفضل. متقدمين بهدفين على بطل العالم. حارسنا يتصدى لضربة جزاء تاريخية، والجماهير تحلم بربع النهائي، ثم جاءت الصفارة.
مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 بمونديال ٢٠٢٦، والتي انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لم تكن هزيمة عادية، بل كانت درسًا قاسيًا في تأثير القرار التحكيمي على مصير منتخب بأكمله.
وأرى أن هذه هي أهم النقاط:
أولًا: الأخطاء التي لا تُغتفر
١- لقطة ضربة الجزاء الملغاة – الدقيقة ٨٦
التحام واضح داخل منطقة الجزاء. الكرة كانت في طريقها إلى العرضية، واللاعب المصري تعرض لدفع متعمد.
حكم الساحة أشار باستمرار اللعب، وحكم الفيديو راجع اللقطة لمدة نصف دقيقة، ثم قرر: “لا شيء”.
كل المحللين التحكيميين أجمعوا على أنها كانت تستحق الاحتساب.
٢- الوقت الضائع القياسي – ١٢ دقيقة
أطول وقت بدل ضائع في البطولة كلها، رغم عدم وجود إصابات خطيرة أو توقفات طويلة.
واستمر الوقت الضائع حتى بعد الهدف الأرجنتيني الثالث مباشرة.
وخلاله أجرت الأرجنتين تبديلين معتمدين لإضاعة الوقت.
٣- موجة الإنذارات في اللحظات الأخيرة
إنذار لمصطفى شوبير في الدقيقة الثالثة والتسعين.
وإنذار لحمدي فتحي في الدقيقة الرابعة والتسعين.
وإنذار لحسام حسن، وهو خارج أرض الملعب، في الدقيقة الثانية عشرة من الوقت الضائع.
الانطباع العام كان أن العقوبات جاءت لمعاقبة ردود الفعل أكثر من المخالفات نفسها.
ثانيًا: الأرقام تفضح الميول
الأخطاء المحتسبة: ٨ للأرجنتين مقابل ٩ لمصر.
أما الكرات المشتركة، فأغلبها ذهب لصالح الفريق الأزرق والأبيض.
وعامل الخبرة في البطولات الكبرى يجعل بعض الحكام يتأثرون، ولو بصورة غير مقصودة، بتاريخ المنتخبات.
فالأرجنتين، بصفتها بطل العالم، وبوجود ميسي الحاصل على ٨ كرات ذهبية، حظيت بقرارات مالت لمصلحتها في اللقطات التي كانت تحتمل أكثر من تفسير.
ثالثًا: الثمن الذي دفعناه
لم يكن الثمن مجرد الخروج من البطولة، بل دفعنا ثمن ١٢ دقيقة تحكمت فيها قرارات مشكوك فيها بمصير منتخبنا.
دفعنا ثمن حلم جيل كامل كان يستحق أن يواصل مشواره أمام العالم كله.
ودفعنا ثمن الصمت على ظلم واضح شاهده الجميع، وأكدته الإعادة، لكن الصفارة قالت كلمة أخرى.
أنا سعدية محمد، مدير تحرير مجلة SME News Dubai، أقولها بصوت عالٍ:
شكرًا لرجال مصر.
شكرًا على الرجولة والعرق الذي سال في الملعب حتى آخر ثانية.
أنتم لم تخسروا… أنتم تعرضتم للظلم، وهناك فرق كبير بين الأمرين.
وللحكم الذي أخطأ، أقول:
التاريخ لا ينسى، والصفارة التي في يدك ستُحاسب عليها أمام الله، ثم أمام أكثر من ١٠٠ مليون مصري. فالعدل لا يضيع.
وأقول للجمهور:
ارفعوا رؤوسكم.
هذا المنتخب هو من سيعيد لنا حقنا يومًا ما.
الحلم ما زال حيًا… ونحن خلف منتخبنا حتى النهاية.

شاهد أيضاً

الاتحاد السعودي للجولف يوقع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الإيطالي للجولف لتعزيز التعاون وتطوير اللعبة

وقع الاتحاد السعودي للجولف مذكرة تفاهم مع الاتحاد الإيطالي للجولف، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتبادل …