الرئيسية / رياضة / ​اللواء المر: إنجاز تونس يؤكد صعود جيل واعد في ألعاب القوى الإماراتية

​اللواء المر: إنجاز تونس يؤكد صعود جيل واعد في ألعاب القوى الإماراتية

أكد اللواء الدكتور محمد عبد الله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أنّ الإنجاز الذي حققه منتخب الإمارات في ختام البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والشابات التي أقيمت في تونس، يمثل محطة مفصلية في مسار التطور الفني والاستراتيجي للعبة، ويعكس بوضوح نجاح العمل المؤسسي طويل المدى الذي تبناه الاتحاد خلال السنوات الماضية.
وأوضح أنّ تحقيق 10 ميداليات ملونة (5 ذهبيات، فضية واحدة، و4 برونزيات)، لا يُنظر إليه كحصيلة رقمية عابرة، بل كمؤشر حقيقي على جودة التخطيط الفني، وفعالية البرامج التطويرية التي استهدفت بناء قاعدة قوية من اللاعبين في المراحل السنية المختلفة.
وأشار إلى أنّ ما يميز هذه المشاركة تحديداً هو تنوع الإنجازات وعدم اقتصارها على منافسات أو أسماء محددة، حيث توزعت الميداليات بين سباقات السرعة والتتابع ومسابقات الميدان، إلى جانب تسجيل أرقام قياسية جديدة للدولة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المنافسة وارتفاع المستوى الفني العام.
وأضاف أنّ من أبرز المكاسب التي تحققت أيضاً هو ظهور شخصية اللاعب الإماراتي القادر على المنافسة بثقة عالية، والانضباط داخل المضمار، والتعامل الإيجابي مع ضغوط البطولات، وهي عناصر أساسية في مشروع صناعة بطل قادر على التميز قارياً وعالمياً.
وفيما يتعلق ببروز عدد من المواهب الشابة خلال البطولة، مثل سلمى المري وعبد القدوس علي، إلى جانب تألق منتخبي 4×100 متر للشباب والشابات، أكد أنّ الاتحاد يعمل وفق رؤية متكاملة لاكتشاف وتطوير المواهب تبدأ من المراحل المبكرة، عبر منظومة تشمل متابعة البطولات المحلية والتعاون مع الأندية والمدارس والأكاديميات.
وأوضح أنّ هذه الجهود تُدعم ببرامج إعداد علمية متخصصة تشمل المعسكرات الخارجية، والتأهيل البدني، والرعاية الطبية والتغذوية، إضافة إلى توفير الاحتكاك الدولي المستمر، لضمان تطور اللاعبين ورفع جاهزيتهم التنافسية.
وأشار إلى أنّ ما تحقق من نتائج مميزة لهؤلاء اللاعبين هو نتاج عمل تراكمي وجهد مشترك بين الاتحاد والأندية والأجهزة الفنية، إلى جانب دعم الأسر، مؤكداً أنّ الهدف لا يقتصر على بروز أسماء واعدة، بل يمتد إلى استدامة التفوق وتحويل هذه المواهب إلى أبطال يمثلون الدولة في البطولات الآسيوية والعالمية والأولمبية.
وعن الإنجاز الذي حققه اللاعب محمد عادل العلي بتسجيل رقم قياسي جديد للدولة في رمي المطرقة (61.47 متر)، واقترابه من منصة التتويج بفارق ضئيل، أوضح أنّ هذا التطور يعكس تقدماً ملموساً في مسابقات الميدان والرمي، التي تشكل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية تطوير ألعاب القوى الإماراتية.
وأضاف أنّ الوصول إلى هذا المستوى التنافسي عربياً يؤكد وجود عمل فني منظم، خاصة أنّ اللاعب لا يزال في مرحلة عمرية تمنحه فرصة كبيرة لمزيد من التطور.
وأكد أنّ الاتحاد سيواصل دعم هذه المواهب عبر برامج إعداد متقدمة، وزيادة فرص المشاركة في البطولات والمعسكرات النوعية، إلى جانب توفير الدعم الفني والعلمي اللازم، انطلاقاً من قناعة راسخة بقدرة اللاعب الإماراتي على المنافسة في مختلف التخصصات متى ما توفرت له البيئة المناسبة.
وحول المرحلة المقبلة، شدد اللواء الدكتور محمد عبد الله المر على أنّ التحدي الحقيقي يكمن في البناء على هذا النجاح وتحويله إلى مشروع مستدام، مشيراً إلى أنّ الاتحاد وضع خطة عمل ترتكز على تطوير برامج إعداد المنتخبات الوطنية، وزيادة المشاركات الخارجية النوعية، وتعزيز الاستثمار في الفئات السنية.
كما لفت إلى أهمية تطوير الجانب العلمي في إعداد اللاعبين، من خلال التركيز على التحليل الفني، والتأهيل البدني، والطب الرياضي، والتغذية، في ظل اعتماد المنافسة الدولية الحديثة على أدق التفاصيل.
وأكد كذلك على ضرورة توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتعزيز الشراكة مع الأندية في مختلف إمارات الدولة لاكتشاف المزيد من المواهب.
وختم تصريحه بالتأكيد على أنّ الطموح يتجاوز حدود المنافسة العربية، نحو بناء جيل قادر على تحقيق حضور مشرف على المستويين الآسيوي والعالمي، والسعي تدريجياً للوصول إلى منصات التتويج في المحافل الكبرى.

شاهد أيضاً

طلال منصور: رادس قدّم بطولة استثنائية.. وقطر تبني جيلاً عالمياً حتى 2030

مع إسدال الستار على منافسات البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات لألعاب القوى في تونس، …