أكد السيد محسن السباعي رئيس الاتحاد الليبي لألعاب القوى، على عمق ومتانة العلاقات بين الاتحاد الليبي ونظيره السوري، مشدداً على أهمية تطوير التعاون الرياضي العربي المشترك، لاسيما في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة.
وأوضح السباعي في تصريح خاص:”العلاقات الليبية السورية علاقات متجذرة، ليس فقط على مستوى الرياضة بل بين الشعبين الشقيقين، ونحن في ليبيا نؤكد دائماً أنّ الأبواب مفتوحة لأشقائنا في الاتحاد السوري، وأرض ليبيا هي أرضهم، ومعسكراتنا جاهزة لاستقبال الرياضيين السوريين في أي وقت شاءوا، نحن نعتبرهم جزءاً من نسيجنا الرياضي العربي، ومستعدون لتقديم كل الدعم اللازم لهم في إطار الإعداد والتطوير”.
وعن مستوى التعاون الحالي والمرتقب مع الاتحاد السوري، أشار السباعي: “نحن حريصون على تعزيز هذا التعاون من خلال خطوات عملية مثل إقامة معسكرات تدريبية مشتركة، وتبادل الخبرات بين المدربين، وتنظيم لقاءات ثنائية بين اللاعبين والكوادر الفنية، نطمح إلى رؤية سورية ضمن قائمة الدول المشاركة بقوة في البطولات الإقليمية والدولية، وهذا حقهم الطبيعي لما تملكه سورية من خامات متميزة”.
وحول واقع ألعاب القوى في ليبيا حالياً، قال: “صحيح أننا واجهنا تحديات كبيرة في البنية التحتية، ولكن الوضع بدأ يتحسن بشكل واضح، لدينا اليوم ملعب بنغازي الرئيسي بحلته الجديدة، ومضمار خاص لألعاب القوى في طرابلس، إلى جانب مرافق إقامة رياضية مناسبة، ونسعى في المستقبل إلى تطوير هذه المنشآت بشكل أكبر لتلبية متطلبات اللعبة”.
أما بالنسبة لعدد الممارسين والتحديات التي تواجه اللعبة، فبيّن: “هناك تراجع في عدد الممارسين على مستوى الوطن العربي، وليس ليبيا فقط، بسبب التوجه العام نحو كرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى والعائد المالي الكبير الذي توفره، لكنني أعتبر ألعاب القوى هي فاكهة الرياضة الأولمبية، وهي لعبة الإنسان الطموح الذي يمتلك الإرادة والتصميم، وهي لا تحتاج إلا إلى الإيمان بالذات والإصرار”.
وفيما يتعلق بدور الاتحادات الوطنية في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية، شدد السباعي: “ما تفرقه السياسة تجمعه الرياضة، ونحن نؤمن بأنّ الرياضة وسيلة فعالة للحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجاوز الأزمات، على الاتحادات الوطنية أن تلعب دوراً محورياً في استمرارية النشاط الرياضي وتوفير بيئة حاضنة للشباب رغم كل التحديات”.
وعن مقومات النجاح لألعاب القوى عربياً، ودور البطولات الإقليمية، قال: “لدينا خامات ومواهب كبيرة في الوطن العربي، لكن ما ينقص هو الدعم المالي الحقيقي للرياضات الفردية، نحن نناشد دائماً بضرورة توفير هذا الدعم من أجل التطوير، لأنّ لدينا القدرة على المنافسة عالمياً، البطولات الإقليمية ضرورية لاكتشاف المواهب وصقلها، وهي بمثابة منصات انطلاق نحو العالمية”.
وفي ختام حديثه، عبّر السباعي عن أمنياته لسورية بالعودة القوية للساحة الرياضية: “نتمنى من أعماقنا أن نرى المنتخبات السورية على منصات التتويج كما كانت سابقًا، فهم يملكون خامات ممتازة، لكن الظروف السياسية كانت عائقًا أمامهم، نؤمن أنّ المستقبل يحمل لهم فرصاً كبيرة، ونتطلع إلى مشاركتهم في جميع المحافل القارية والدولية قريباً”.
صفوان الهندي
الوسيط مجلة إخبارية يومية