القاهرة – د.محمد مختار أبو دياب
يفتتح مساء اليوم السبت ، ، في تمام الساعة الثامنة مساءً، عرض المسرحية الاجتماعية الكوميدية «عائلة سيد أفندي»، وذلك على مسرح الحياة بمنطقة وكالة البلح، بالقرب من محطة مترو ماسبيرو بشارع وابور الفرنساوي.
ويقوم ببطولة العرض الفنان محمد عبده في دور «سيد أفندي»، إلى جانب صابرين حسين في دور «فهيمة»، ومحمد شوقي في دور «تامر»،
إبراهيم إربا في دور الشاويش
الأطفال
جنى في دور بهيه
نورين في دور افكار
لوجين محمد في دور هنا
يوسف حسن في دور يوسف
نور حامد في دور حلا
ندى حامد في دور عنايات
مازن محمد في دور سيف
وفاء مبروك في دور الحما
محمد قصري في دور العفريت
هنا محمد في دور جاسمين
ياسين في دور فهمي
عبدالله مصطفى في دور الظابط
مصطفي الشريف في دور العسكري الانجليزي
هيام في دور الراقصه
محمد علي في دور الكفيف
محمد العربي واميره عبدالقادر وزينه زكريا مخرجين مساعدين
سيد زيان مخرج منفذ
والمسرحية من تأليف وإخراج محمد عبد الشافي
انتاج محمود طه
وتقدم المسرحية رؤية اجتماعية وإنسانية في قالب كوميدي، من خلال مجموعة من الشخصيات التي تعيش حالة من الصراع بين الماضي والحاضر، في محاولة لرصد التحولات التي طرأت على حياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية والأسرية مع تغير أنماط المعيشة وتسارع إيقاع الحياة.
وتستند فكرة العرض إلى المقارنة بين الماضي، بما كان يتميز به من بساطة في المعيشة ودفء في العلاقات الإنسانية والتواصل المباشر بين أفراد الأسرة والمجتمع، وبين الحاضر بما يحمله من تطور تكنولوجي ورفاهية مادية وسرعة متزايدة في تفاصيل الحياة اليومية.
قال الفنان محمد عبده، بطل مسرحية «عائلة سيد أفندي» والذي يجسد شخصية «سيد أفندي»، إن أكثر ما جذبه إلى العمل هو الفكرة الإنسانية التي يحملها، مؤكدًا أن الشخصية ليست مجرد شخصية كوميدية، وإنما نموذج لإنسان يجد نفسه أمام عالم تغيرت فيه الكثير من القيم وطريقة التواصل بين الناس.
وأضاف محمد عبده: «شخصية سيد أفندي قريبة جدًا من الناس، لأنه يمثل الإنسان البسيط الذي يتمسك بمشاعره وعلاقاته، ويحاول أن يفهم التغيرات التي حدثت من حوله. وأعتقد أن الجمهور سيجد في الشخصية مواقف تشبهه وتشبه أشخاصًا يعرفهم في حياته».
وتابع: «المسرحية فيها كوميديا، لكن الضحك بالنسبة لنا ليس الهدف الوحيد، فنحن نحاول أن نضحك الجمهور وفي الوقت نفسه نجعله يفكر في أشياء نعيشها يوميًا، خصوصًا علاقتنا بالأسرة والأصدقاء وكيف تغير شكل التواصل بيننا».
وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الإنسان، موضحًا: «نحن لا نقدم التكنولوجيا باعتبارها شيئًا سيئًا، بالعكس، هي جزء من تطور الحياة، لكن المشكلة عندما تصبح التكنولوجيا والماديات أهم من الإنسان ومشاعره. وهذا السؤال من أهم الأشياء التي يناقشها العرض.
واختتم محمد عبده حديثه قائلًا: «أتمنى أن يخرج الجمهور من المسرح وهو مستمتع، وفي الوقت نفسه يشعر أن العرض لمس شيئًا حقيقيًا في حياته، لأن أجمل ما في المسرح أن تجعل المشاهد يضحك، ثم يفكر فيما شاهده بعد أن ينتهي العرض.
ويقول محمد شوقي:الذي يجسد شخصية «تامر»، إن الشخصية تعبر عن إنسان 2026 المرتبط بالتكنولوجيا وإيقاع الحياة السريع، وما يخلقه ذلك من اختلافات في التفكير والتواصل بين الأجيال.
وتضيف صابرين حسين، التي تجسد شخصية «فهيمة» زوجة سيد أفندي، أن الشخصية تعكس دور المرأة في الحفاظ على دفء الأسرة وترابطها، وسط التغيرات التي طرأت على العلاقات الإنسانية في العصر الحديث.
وقال المؤلف والمخرج محمد عبد الشافي إن فكرة «عائلة سيد أفندي» جاءت من ملاحظة التغيرات الكبيرة التي طرأت على العلاقات الإنسانية خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن العمل يحاول من خلال الكوميديا أن يناقش قضية اجتماعية تمس جميع أفراد الأسرة.
وأوضح عبد الشافي: «أنا لا أريد أن أقدم عملًا يهاجم التكنولوجيا أو يدعو إلى العودة للماضي بشكل مطلق، لأن التطور شيء مهم وضروري، لكن السؤال الذي يشغلني هو: هل نستطيع أن نأخذ من التطور كل ما يفيدنا، دون أن نفقد إنسانيتنا وعلاقاتنا ومشاعرنا؟».
وأضاف: «الماضي كان فيه الكثير من البساطة، وربما كانت الإمكانيات أقل، لكن العلاقات بين الناس كانت أكثر دفئًا في أشياء كثيرة. أما اليوم فأصبح لدينا كل شيء تقريبًا، ومع ذلك نجد أحيانًا أن الإنسان يشعر بالوحدة رغم وجوده وسط الآخرين. هذه المفارقة كانت نقطة أساسية في بناء المسرحية».
وأشار إلى أن الكوميديا تمثل مدخلًا مهمًا للوصول إلى الجمهور، قائلًا: «اخترت الكوميديا لأنها الأقرب إلى الناس، ولأنني لا أريد أن أقدم رسالة مباشرة أو خطابًا تقليديًا. أريد أن يضحك الجمهور أولًا، ثم يكتشف أن الموقف الذي يضحك عليه ربما يشبه موقفًا عاشه بالفعل».
وتابع: «الشخصيات في المسرحية ليست مجرد أدوات لتحريك الأحداث، ولكن لكل شخصية رؤيتها الخاصة للحياة، ومن خلال تفاعلها يظهر الصراع بين جيل يرى أن العلاقات والمشاعر هي الأساس، وجيل آخر أصبح أكثر ارتباطًا بالماديات والتكنولوجيا وإيقاع الحياة السريع».
واختتم المؤلف والمخرج محمد عبد الشافي تصريحاته قائلًا: «أتمنى أن تكون عائلة سيد أفندي عرضًا ممتعًا للجمهور، وفي الوقت نفسه تترك بداخله سؤالًا بسيطًا: وسط كل هذا التطور، هل ما زلنا نعرف كيف نهتم ببعضنا كما كان يحدث من قبل؟
الوسيط مجلة إخبارية يومية