أكد الفنان والإعلامي البحريني محمد حسين، المعروف بلقب «بابا ياسين»، أن تكريمه واختياره شخصية مميزة في «ملتقى الشارقة الدولي للراوي» يمثل تقديراً لمسيرة طويلة ارتبطت بفن الحكاية والقصة وبرامج الأطفال، ودافعاً لمواصلة الاهتمام بالتراث والحفاظ على الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأعرب ياسين عن فخره وسعادته بالمشاركة في الملتقى والتكريم الذي حظي به ضمن هذه التظاهرة الثقافية، مؤكداً أن هذا التكريم يعني له الكثير، لكونه يأتي في ملتقى يجمع الرواة والباحثين ومحبي التراث من مختلف أنحاء العالم، ويحتفي بالحكاية الشعبية بوصفها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والإنسانية.
وقال إن التكريم يمثل تقديراً لمسيرة امتدت لسنوات في مجال التراث والحكاية الشعبية، وللجهود المبذولة في الحفاظ على الذاكرة الثقافية البحرينية، وإبقاء الحكايات الشعبية حاضرة في وجدان الأجيال، بما تحمله من قيم وتجارب وتفاصيل تعكس حياة الآباء والأجداد.
وأشار إلى أن التجربة البحرينية في مجال الحكاية والتراث «غنية ومتنوعة»، لافتاً إلى أن الحكايات الشعبية تشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية، لما تختزنه من تفاصيل حياة الأجداد وعاداتهم وقيمهم وتجاربهم، وما تمثله من جسر يربط الماضي بالحاضر.
وأضاف: «حرصت من خلال عملي واهتمامي بهذا المجال على أن تبقى هذه الحكايات حاضرة، وأن تصل إلى الأجيال الجديدة بطريقة تحافظ على أصالتها وتواكب روح العصر».
وأكد ياسين أهمية «ملتقى الشارقة الدولي للراوي» في تعزيز التواصل بين الرواة وحفظة التراث من مختلف الثقافات، وإتاحة المجال أمام تبادل التجارب والمعارف، مشيراً إلى أن الملتقى لا يكتفي بالاحتفاء بالحكاية، وإنما يفتح أمامها مساحة للحوار والتفاعل بين الثقافات، بما يعزز حضور التراث في المشهد الثقافي المعاصر.
وقال: «وجود التجربة البحرينية إلى جانب تجارب عربية وعالمية يؤكد أن التراث، رغم اختلاف تفاصيله، يجمعنا ويقرب بين الشعوب».
وتحدث «بابا ياسين» عن علاقته الخاصة بدولة الإمارات وإمارة الشارقة، موضحاً أن هذه العلاقة بدأت عام 1970، عندما قدم من البحرين إلى الإمارات وعمل معلماً، قبل أن ينتقل إلى تقديم برامج الأطفال والمساهمة في تطوير مهاراتهم في مجال المسرح.
وأشار إلى أنه كان حريصاً على نقل فعاليات المسرح المدرسي عبر شاشة التلفزيون، موضحاً أن لقب «بابا ياسين» أُطلق عليه في الإمارات للمرة الأولى عام 1972، ليصبح لاحقاً اللقب الذي اشتهر به طوال مسيرته الفنية والإعلامية، ويعتز به كثيراً.
وأضاف: «حصلت منذ عامين على جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي، وهو تكريم أعتز به كثيراً. فالشارقة لها مكانة خاصة في قلبي وتاريخي، وهي عاصمة للثقافة، وتوفر مناخاً ومساحة للإبداع والفنون والثقافة».
الوسيط مجلة إخبارية يومية