أكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أمجد العضايلة، اعتزاز الأردن بالعلاقات التاريخية والمتينة التي تجمعه بجمهورية مصر العربية، مشيراً إلى أن احتفال البلدين بالذكرى الثمانين لإقامة العلاقات الدبلوماسية يمثل محطة مهمة تعكس عمق الروابط السياسية والشعبية بين الجانبين.
وأوضح العضايلة، في تصريحات صحفية، أن العلاقات الأردنية المصرية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق المستمر، وتحظى برعاية واهتمام مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي، بما عزز مكانة العلاقة الثنائية كنموذج عربي قائم على التفاهم والتكامل والعمل المشترك في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والإقليمية.
وأشار إلى أن مستوى التنسيق السياسي بين البلدين شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب على غزة، مؤكداً تطابق الموقفين الأردني والمصري في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات للتهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، إلى جانب مواصلة الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى حماية الشعب الفلسطيني ودعم صموده.
وأضاف أن العلاقات الثنائية لم تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2025 حاجز 1.1 مليار دولار، فضلاً عن وجود استثمارات أردنية كبيرة في السوق المصري، واستثمارات مصرية فاعلة داخل الأردن، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل.
ولفت العضايلة إلى أهمية اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة، التي تُعد من أقدم اللجان العربية وأكثرها استمرارية، مؤكداً أنها لعبت دوراً محورياً في تعزيز التعاون الثنائي وفتح مجالات جديدة للشراكة في مختلف القطاعات الحيوية.
كما أشاد السفير الأردني بحجم التبادل الثقافي والتعليمي والسياحي بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات الشعبية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة التعاون، في ظل الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الأردني والمصري.
واختتم العضايلة تصريحاته بالتأكيد على تطلع البلدين إلى البناء على ما تحقق خلال العقود الماضية، ومواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين.
الوسيط مجلة إخبارية يومية