في زمن أصبحت فيه المجاملات تطغى أحياناً على الطرح الصريح، يأتي مقال معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح ليؤكد أن الكلمة المسؤولة ما زالت حاضرة، وأن النقد الهادف حين يُطرح بوعي واحترام يكون رسالة إصلاح لا إساءة.
لقد تميز المقال بجرأته في تناول بعض الظواهر والسلوكيات التي باتت تستحق الوقوف أمامها، سواء على مستوى الأفراد أو حتى بعض الجهات والمسؤولين، مع الحرص على أن تبقى المصلحة العامة هي الأساس من كل طرح أو نقد.
كما لفت المقال الانتباه إلى أهمية الارتقاء بالمحتوى الإعلامي والثقافي، وضرورة المحافظة على جودة الرسالة الإعلامية التي تمثل واجهة الكويت وصورتها أمام الجميع، وهي ملاحظة تعكس حرصاً حقيقياً على تطوير الأداء لا التقليل من جهود العاملين فيه.
وفي جانب آخر، تناول المقال بأسلوب قريب من الناس بعض السلوكيات والمفاهيم المتداولة في المجتمع، مستخدماً الطابع الشعبي الكويتي المعروف بخفة الظل والرسائل المباشرة، وهو ما منح المقال قرباً أكبر من القارئ، وجعل رسائله تصل بصورة واضحة وسلسة.
ما يميز هذا النوع من الطرح أنه يجمع بين الصراحة والحرص على الوطن، وبين النقد والمحبة، وهي معادلة لا يجيدها إلا من يحمل هماً وطنياً حقيقياً ورغبة صادقة في الإصلاح.
كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على هذا المقال الذي حمل العديد من الرسائل المهمة، وعبّر عن رأي شريحة واسعة من الناس بأسلوب مسؤول وواعٍ.
حفظ الله الكويت وشعبها وقيادتها من كل سوء، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.
د. محمد عبدالرحمن الكندري
رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
الوسيط مجلة إخبارية يومية