اختُتمت مؤخراً منافسات البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والشابات 2026 في تونس، وسط إشادة واسعة بالمستوى التنظيمي والفني، حيث شكّلت هذه التظاهرة محطة مهمة لرصد تطور ألعاب القوى عربياً وبروز جيل جديد من المواهب القادرة على المنافسة قارياً وعالمياً.
وفي هذا السياق، عبّرت حكيمة بن شريفة، المسؤولة بالجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وعضو اللجنة التقنية الوطنية ولجنة المرأة بالاتحاد العربي لألعاب القوى، عن تقديرها الكبير لكافة الأطراف التي ساهمت في إنجاح الحدث، مؤكدة أنّ البطولة عكست “روح التنظيم المحكم والعمل الجماعي والتفاني في خدمة الرياضة العربية”.
وأشادت بن شريفة بالدور البارز لكل من الاتحاد العربي والجامعة التونسية لألعاب القوى، إلى جانب اللجان الفنية والإدارية والإعلامية والمتطوعين، معتبرة أنّ البطولة كانت في مستوى التطلعات وقدّمت صورة مشرّفة عن قدرة الدول العربية على تنظيم كبرى المنافسات.
كما نوّهت بالمستوى الفني المرتفع للرياضيين، في أجواء تنافسية اتسمت بالروح الرياضية، مع تهنئة خاصة للمنتخب المغربي الذي حقق نتائج لافتة، مؤكدة أنّ هذه الإنجازات هي ثمرة عمل متواصل داخل المنظومة الرياضية المغربية.
من جهته، قدّم مجد غزال، مدرب منتخب البحرين للوثب العالي، قراءة فنية لمستوى البطولة، مشيراً إلى أنّ الأداء العام كان “جيداً رغم قلة الإعداد في بعض المسابقات”، لكنه يعكس تطوراً واضحاً، خاصة في سباقات السرعة والحواجز.
وأوضح أنّ تأهل عدد من الرياضيين العرب إلى بطولات عالمية قادمة يؤكد هذا التطور، مضيفاً أنّ توقيت البطولة جاء مناسباً لمنح فرصة إضافية للرياضيين لتحسين أرقامهم والتأهل للاستحقاقات الدولية، كما أشار إلى أهمية البطولة العربية المقبلة تحت 23 سنة في مصر، باعتبارها محطة جديدة لتأهيل المواهب الشابة.
واقترح غزال تنظيم ملتقيات عربية مصغرة تحت إشراف دولي، تُقام على مدار عدة أيام، لتوفير فرص تنافسية أكبر للرياضيين الذين لم يتمكنوا من التأهل، بما يسهم في رفع المستوى العام لألعاب القوى في المنطقة.
وفي جانب آخر، أثنى على أداء اللاعب البحريني الصاعد أحمد صبري، الحائز على الميدالية الذهبية في الوثب العالي، واصفاً إياه بالموهبة الواعدة التي تحتاج إلى مزيد من الاحتكاك والتدرج لتحقيق مستويات عالمية.
بدوره، عبّر حسن عبد الجواد، مدرب منتخب الإمارات للرمي، عن فخره بأداء لاعبيه، مشيداً بالنتائج المحققة رغم حداثة تجربتهم، وأكد أنّ المشروع الإماراتي في مسابقات الرمي بدأ فعلياً منذ عام 2023، ونجح في تخريج جيل قادر على المنافسة قارياً.
وأشار إلى أنّ من أبرز الإيجابيات إحراز اللاعبة سلمى المري الميدالية الذهبية في رمي المطرقة، إلى جانب الأداء القوي لكل من محمد عادل واليازية طارق، رغم صغر سنهم وقلة خبرتهم، ما يعكس نجاح خطة التأسيس.
وتحدث عبد الجواد عن التحديات التي واجهتهم، وعلى رأسها غياب قاعدة سابقة من اللاعبين، إضافة إلى صعوبة إقناع الناشئين بأهمية اللعبة، قبل أن تسهم النتائج المحققة في جذب المزيد من المواهب.
أما على مستوى الخطط المستقبلية، فأكد أنّ التركيز سيكون على توسيع قاعدة الممارسين، والاستمرار في تطوير الأداء للوصول إلى المنافسة الآسيوية والعالمية، مع الاستعداد لبطولات قادمة على مستوى آسيا والعالم للفئات العمرية.
الوسيط مجلة إخبارية يومية