الرئيسية / دين / ضالون مضلون يطعنون في الإسلام وإسكاتهم واجب

ضالون مضلون يطعنون في الإسلام وإسكاتهم واجب

صالح الراشد
قنوات متزايدة تمارس الكذب والافتراء على الدين الإسلامي، وكأن قنوات الضلال هذه تم صناعتها لمحاربة الدين الحنيف من خلال مسلمين لا يملكون من الدين إلا إسمه، فيرفضون الأحاديث النبوية الصحيحة ويفسرون القرآن حسب أهوائهم، ولا يخجلون من ممارسة الحد الأعلى من الكذب بتزوير التاريخ واختلاق قصص خادعة على أمل العبث في الفكر الإسلامي، وهؤلاء المضللون يطلقون على أنفسهم وتطلق عليهم القنوات إسم المتنورين، فأي نور هذا الذي لا يرشدهم إلى الحق، وأي تنوير وهم ينشرون الظلام لعل الكون يصبح في عتمة دامسة.
ووصل الأمر بهؤلاء لرفض فرضية الصلاة والصوم فيما أحل بعضهم الخمر والميسر والأزلام والأنصاب بتأويل الحديث وممارسة سياسة الإقناع بكثرة المشاهدة، فما أن يغيب أحدهم عن قناة فضائية حتى تستضيفه أخرى لعل أفكاره الجاهلة تغزوا غير المثقفين، وتعمل هذه القنوات على أن يكون الضيف الآخر غير ملم بأمور الدين، حتى يظهر الحوار بأنه خلاف فكري وليس خطة لتشوية الدين الإسلامي وطعن في صحته، بدس سمومهم في هذه المقابلات مستفيدين من مساحات الحرية التي فرضتها القوى الغربية على قنوات عربية خرجت من ثوب الإسلام وانقلبت على عقبيها وتحولت لواجهات للضلال والإنحلال.
وتجاوز هؤلاء المضللون العقل بتعميم تصرفات أي مسلم على المجتمع وإسقاطها على أي فعل حتى لو كان بريئاً، فيما يرفضون التعميم في حالات ارتكاب جرائم من قبل المواطنين الغربيين، ليساهموا بخبثهم بنشر “الإسلاموفوبيا” لنجد ان قرارهم بالتعميم مدعوم من قنوات الضلال الساعية بكل قوتها لإخراج الاسلام من حياة الشعوب، حتى يسيطر على هذه المجتمعات الدعاة على أبواب جهنم، الداعين لنشر الربا والزنا والخمور والمخدرات، وساهم هذا النوع من الرذائل في ضخ اكثر من “200” مليار دولار في حسابات مراكز الدعارة المرخصة، فيما بلغت أرباح شركات الخمور في العام الواحد “1.7” ترليون دولار وبلغت أرباح اكبر ألف بنك في العالم “1.3” ترليون دولار، فيما بلغت قيمة تجارة المخدرات في العالم حوالي “650” مليار دولار، وفي حال تطبيق الشريعة الإسلامية فإن هذه المبالغ التي تصب في جيوب أشخاص محددين ستختفي.
وتسارع الدول بقياداتها المارقة لتشويه سمعة الإسلام لأسباب سياسية واقتصادية وتاريخية والجهل بحقيقة وطهارة وتفوق الإسلام، وزاد من جهل الغرب بالإسلام ظهور جماعات متطرفة تدعي الإسلام صنعها السياسيون الغربيون لإعطاء صورة مخالفة لجمال وهيبة وكمال الإسلام، ولإكمال المخطط يقوم الإعلام المُسير وناقص المهنية بالتعميم وإظهار أن تصرفات هذه الفئة نابعة من الإسلام، لتكثر الرسائل المضللة في وسائل الإعلام والعالم الافتراضي التي تعادي الدين الحنيف في ظل زيادة عدد الملحدين العرب، والذين يتباهون بردتهم عن الإسلام والحادهم.
وللتصدي لهذه الحملات التي تلاحق الإسلام منذ ولادته وتزايدت في هذا العصر بطرق تفوق الخيال، علينا أن نرجع للمصادر الأصلية وليس لتلك التي يتم تلفيقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستضافة المختصين في الحوارات وليس إنصاف العلماء للتصدي لاعداء الدين، وهؤلاء القدوات قادرين على الإجابة بهدوء مبني على الدليل فيتصدون لهجوم الظلاميين، كما يجب التحقق من المعلومات قبل نشرها على وسائل التواصل وفي القنوات الملتزمة لتعرية قنوات الضلال الشيطانيّة، ويكون الدفاع عن الإسلام وفق ضوابط الشريعة وتحت راية مشروعة، وبما يحقق العدل ويرفع الظلم، كما يشمل الدفاعَ بالحكمة والعقل الرشيد والعلم وحسن الخلق والدعوة بالحسنى.

آخر الكلام:
يحاول الملحدون على قنوات الضلال والتضليل المنتشرة في العالم العربي الظهور بثوب الباحثين عن مصلحة المجتمع، ويبررون أفعالهم بأكاذيب ويُلبسون الباطل ثوب الحق لينطبق عليهم قول الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾.
[البقرة: 11، 12].

شاهد أيضاً

قطر تتبرع ببناء مسجد الإمام الشافعي ببيروت

افتتح مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر …