الرئيسية / فن / جيني إسبر بين الشرّ والكوميديا في رمضان

جيني إسبر بين الشرّ والكوميديا في رمضان

تسجّل الممثلة السورية جيني إسبر حضوراً لافتاً في الموسم الرمضاني الحالي، من خلال مشاركتها في عملين دراميين مختلفين من حيث النوع والأسلوب؛ إذ تطلّ على الجمهور في مسلسل ينتمي إلى الدراما الشامية، إلى جانب عمل كوميدي يحمل طابعاً خفيفاً، في تعبير عن التنقّل بين أنماط درامية متباينة ضمن موسم يُعدّ الأكثر ازدحاماً وتنافساً على الساحة التلفزيونية.
وتجسّد إسبر في المسلسل الشامي «اليتيم» شخصية جديدة ومختلفة كلياً من حيث المرحلة العمرية، إذ تقدّم شخصية «وفاء»، وهي أمّ لأربعة أولاد كبار، وهي شخصية محورية وقوية ومحرّكة للشر، لكنها في الوقت نفسه تبدو أمّاً حقيقية في الكثير من المواقف، بينما لا يهمّها سوى مصلحتها في مواقف أخرى، حتى على حساب أحد أفراد عائلتها.
وعلّقت إسبر على هذه الشخصية فقالت: «إن خوض هذه التجربة يحمل قدراً كبيراً من التحدّي والمتعة معاً، لا سيما أن أداء دور امرأة كبيرة لا يقتصر على تقليد المظهر الخارجي أو تغيّر الصوت، بل هو محاولة صادقة لفهم حياة لم أعشها، وتفرض عليّ حسّاً عالياً بالصدق والإتقان؛ لفهم مخاوفها وخساراتها وحكمتها، ونظرتها الأكثر هدوءً وتعقّلاً للحياة رغم شرّها».
وشدّدت على أنها تعاملت مع العمر المتقدّم بوصفه حالة إنسانية غنية، وذلك تطلّب تركيزاً عالياً على التفاصيل البسيطة والواقعية، معتبرةً أن هذا النوع من الأدوار يحتاج إلى دراسة جيّدة للشخصية ولماضيها، ومعرفة تأثير التجارب الطويلة في ردود أفعالها اليومية.
وعن موضة الدراما الشامية في كل موسم درامي، قالت: «لا تزال الدراما الشامية مطلوبة، والجمهور لا يزال يتفاعل معها بدافع العادة والحنين، خصوصاً في رمضان، إلا أن الطلب اليوم أصبح مشروطاً بجودة النص والإخراج وعدم التكرار؛ فالأعمال التي تعتمد على القوالب القديمة وحدها لم تعد كافية للنجاح، بينما تحظى الأعمال التي تطوّر الفكرة وتقدّم شخصيات أكثر واقعية بفرص أفضل».
وأشارت إلى أن مسلسل «اليتيم» ينتمي إلى الدراما الشامية التقليدية من حيث الشكل العام والبيئة، لكنه يختلف عنها في المضمون والمعالجة؛ فالعمل يستفيد من العناصر البصرية المعروفة لهذا النوع، مثل المكان والزمان وطبيعة العلاقات الاجتماعية، لكنه يقدّم حكاية بطابع أكثر حداثة، في محاولة لتجديد الدراما الشامية بدل الاكتفاء بإعادة إنتاج قوالبها المعتادة، وهو ما ينسجم مع متطلبات الجمهور الحالي الباحث عن محتوى مختلف ضمن إطار مألوف.
من ناحية ثانية، تخوض جيني إسبر تجربة جديدة من خلال مشاركتها في مسلسل «ما اختلقنا 3»، مؤكدة أن العمل يقدّم «كوميديا لايت» تنطلق من تفاصيل الحياة اليومية، وتعكس واقع المجتمع السوري والعربي بأسلوب بسيط وقريب من الجمهور، كاشفة أن العمل يعتمد على طرح قضايا اجتماعية معاصرة بروح ساخرة غير مباشرة، تجمع بين الترفيه والملاحظة الذكية، ما يمنحه طابعاً خفيفاً من دون الابتعاد عن هموم الناس وواقعهم.

شاهد أيضاً

المطرب أمين سلطان يخطف القلوب بـ “أنا نبضك”.. إليكم كواليس صناعة الأغنية

طرح المطرب العراقي العربي أمين سلطان أحدث أعماله الغنائية بعنوان “أنا نبضك” (Ana Nabdak)، ليعود …