في خطوة إنسانية جديدة تجسّد النهج الراسخ لمملكة البحرين في مدّ يد العون للمجتمعات المتضررة، وقّعت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية اتفاقية تعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى إعادة ترميم وتأهيل المنازل المتضررة للأسر العائدة في ناحية الزربة بريف حلب ومدينة حرستا في ريف دمشق.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال اجتماع رسمي حضره عميد السلك الدبلوماسي في سورية، سعادة السفير وحيد مبارك سيار، سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية العربية السورية، ما يعكس الاهتمام الدبلوماسي والإنساني الذي توليه المملكة لدعم جهود التعافي والاستقرار في المناطق المتأثرة بالأزمات.
وأكد القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، المهندس إبراهيم حسين دلهان الدوسري، أن هذه الاتفاقية تأتي امتداداً لرسالة المؤسسة الإنسانية ونهجها المستمر في دعم المجتمعات المتضررة خارج مملكة البحرين، والمساهمة الفاعلة في إعادة تأهيل المناطق المتأثرة بالأزمات. وأوضح أن المؤسسة تركز على تنفيذ مشاريع نوعية توفّر المسكن الآمن وتحسّن جودة الحياة للأسر الأكثر احتياجاً.
وأضاف أن المؤسسة تولي اهتماماً خاصاً بدعم الأسر العائدة إلى مناطقها، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية المتخصصة، بما يحقق أثراً إنسانياً مستداماً ويسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والمعيشي لتلك الأسر.
دعم حيوي للعائدين
من جهته، أوضح ممثل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية، غونزالو فارغاس يوسا، أن المشروع سيمثل دعماً كبيراً للعائدين، حيث سيسهم التمويل في إصلاح وتأهيل عدد كبير من المنازل المتضررة. وأشار إلى أن أكثر من مليون سوري عادوا إلى مناطقهم خلال السنوات الماضية، إضافة إلى نحو مليوني نازح داخلي عادوا إلى منازلهم، ما يبرز الحاجة الملحّة لمثل هذه المبادرات.
ودعا يوسا المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق المبادرات المشابهة نظراً لضخامة الاحتياجات، مؤكداً أن إعادة تأهيل المنازل تمثل تحولاً جوهرياً في حياة العائدين، إذ إن السكن الآمن يشكل أحد أهم أسس الاستقرار الإنساني والاجتماعي.
تفاصيل المشروع
بدورها، بيّنت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، أن المنحة ستتيح إعادة تأهيل نحو 470 منزلاً متضرراً، ليستفيد منها قرابة 3600 شخص، مع إعطاء الأولوية للأسر الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأسر التي تعيلها نساء والأشخاص ذوو الإعاقة.
وأضافت أن أعمال التأهيل ستشمل إصلاح الجدران والأسقف والأساسات، وتوفير أنظمة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب إصلاح مرافق المياه والصرف الصحي، بما يضمن توفير بيئة معيشية آمنة وكريمة للأسر المستفيدة.
الوسيط مجلة إخبارية يومية