الرئيسية / تكنولوجيا / ‎افتتاح ملتقى التميز في التدريب بنسخته الثانية في الرياض

‎افتتاح ملتقى التميز في التدريب بنسخته الثانية في الرياض

سميرة القطان
افتُتح يوم أمس الجمعة ملتقى التميز في التدريب والمعرض المصاحب له بنسخته الثانية ، تحت شعار «تدريب يصنع التميز.. ويقود التحول»، الذي تنظمه مؤسسة الآفاق المعرفية لتنظيم المعارض والمؤتمرات، بمشاركة أكثر من 70 متحدثًا خليجيًا وعربيًا، وذلك في فندق ماريوت الرياض، خلال الفترة من 22 إلى 24 يناير 2026.
ويهدف الملتقى إلى استعراض تجارب ثرية ومحتوى نوعي يواكب أحدث التوجهات والممارسات في مجالات التدريب والتطوير المهني، بما يسهم في تعزيز كفاءة رأس المال البشري ودعم التحول المؤسسي.
‎هذا وأكد رئيس الملتقى الدكتور عبدالله الحوطي، في كلمته الافتتاحية، أن عالم التدريب لم يعد نشاطًا داعمًا فحسب، بل أصبح أداة استراتيجية لصناعة المستقبل، ومحركًا رئيسًا للتحول المؤسسي، ومنصة فاعلة لبناء رأس المال البشري القادر على قيادة التغيير واستيعاب المتغيرات المتسارعة وصناعة الأثر المستدام
‎وأشار إلى أن الملتقى صُمم ليقدم رؤية متكاملة لدورة التدريب الاحترافي، ويواكب التحولات الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتفكير التصميمي، وبناء القيادات، وصناعة المحتوى التفاعلي، لافتًا إلى أن اجتماع نخبة من الخبراء والقيادات والممارسين من داخل المملكة وخارجها، يبعث برسالة واضحة مفادها أن التميز لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية وتنموية، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان وجودة ما يقدم له من تدريب وتمكين وتأهيل , وأعرب عن تطلعه لأن يشكل الملتقى مساحة ثرية للحوار، ومنصة لصناعة الأفكار، وجسرًا لبناء الشراكات، ومصدرًا لإطلاق مبادرات نوعية تقود منظومة التدريب نحو مزيد من النضج والتأثير والاستدامة.
‎من جانبه، قدم رئيس اللجنة العلمية الدكتور فيصل الشدوخي الكلمة الرئيسية للملتقى بعنوان «من جيد إلى عظيم»، استعرض خلالها منهجية المفكر الإداري جيم كولينز في انتقال المؤسسات من مستوى الأداء الجيد إلى مستوى العظمة المؤسسية، مؤكدًا أن التحول الحقيقي لا يتحقق عبر القفزات السريعة أو المبادرات المؤقتة، بل من خلال تبني ثقافة الانضباط في التطوير بوصفها نتاجًا للاستمرارية والالتزام بالمسار الصحيح. وأوضح أن المؤسسات العظيمة هي تلك التي تؤمن بأن الانضباط في التعلم اليومي هو المحرك الأهم لأي تحول جذري ومستدام.
‎وتناول الدكتور الشدوخي مفهوم التدريب المؤثر، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من التدريب التقليدي القائم على نقل المعرفة، إلى التدريب بوصفه أداة استراتيجية مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأهداف المنظمة ورؤيتها، وقادرة على سد فجوات الأداء وتحقيق أثر ملموس على مستوى الأفراد والفرق والمؤسسات. وأكد أن التدريب الفعّال هو الذي يُصمم ويُنفذ ويُقاس أثره بما يخدم التحول المؤسسي ويسهم في بناء منظمات متعلمة قادرة على المنافسة والاستدامة.
ضم اليوم الأول جلسة حوارية واحدة و ( 11 ) ورقة عمل قسمت على جلستين ، بالإضافة إلى ( 34 )مشاركة بالفقرة الجماهيرية التي أثرت الملتقى بمداخلات وأفكار جديدة
تمحورت الجلسة الحوارية الأولى والتي كانت بعنوان «التوجهات الحديثة والتجارب الريادية لتنمية واستثمار رأس المال البشري» برآسة أ. سعود العمير .. آليات تحديد الفجوات والاحتياجات التطويرية، حيث استعرض المتحدثين المنهجيات المستخدمة في تحليل الاحتياجات على مستوى المنظمة والأفراد، ومؤكدين أهمية الاستفادة من نماذج الجدارات والقدرات.
كما تناول المتحدثون آليات تصميم البرامج التطويرية لضمان جودة المخرجات، مسلطين الضوء على التحديات والأخطاء الشائعة في تصميم البرامج التدريبية، وأهمية اختيار المدربين والجهات التدريبية المؤهلة، إضافة إلى دور البرامج التدريبية في رفع كفاءة القدرات البشرية، مشددين على ضرورة استثمار أدوات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية.
وفي الجلسة الأولى برئاسة أ هناء الكليب والتي كانت بعنوان «تحليل الاحتياج التدريبي»، استعرض فيها المتحدثين بأوراق عملهم, مفهوم الاحتياجات التدريبية باعتبارها مفتاح التميز المؤسسي، مؤكدين أهمية تحليل واقع توظيف التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحديد الاحتياجات التدريبية، مع التركيز على مبادئ الجودة السبعة وأثرها في توجيه العملية التدريبية. كما شددوا على ضرورة توظيف التفكير التصميمي في تحليل الاحتياجات التدريبية، ووضع إطار عملي لتمييز المشكلات القابلة للحل من خلال التدريب.
كما تناولت الجلسة الثانية برئاسة أ محمد بن باز والتي كانت بعنوان «تصميم البرامج التدريبية» أوراق عمل تمحورت حول أهمية تصميم منظومة متكاملة لتطوير كفاءات تنافسية تسهم في تمكين الكفاءات السعودية، و أثر التدريب في تلبية الاحتياجات التطويرية وربطها بالمهارات.
حيث أكد المتحدثين بأوراقهم أن التدريب فن هندسي يسهم في رحلة تغيير الإنسان، وأن التدريب الاستباقي يمثل إعادة تعريف لتطوير المهارات القيادية في عصر التغير المستمر، مع الدعوة إلى الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التدريب
ويذكر أن اليوم السبت سيكون اليوم الختامي لفعاليات الملتقى وسيشمل ( 12 ) ورقة عمل متخصصة , بالإضافة إلى جلسة حوارية واحدة

شاهد أيضاً

TCL تستعرض مستقبل تقنيات العرض وأنماط الحياة الذكية من خلال منتجات وحلول رائدة في معرض CES 2026

سميرة القطانكشفت شركة TCL، الرائدة عالميًا في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية والعلامة التجارية المصنّفة رقم 1 …