تحت شعار «يداً بيد… نحتفي بالخمسين»، نظمت جمعية الصحفيين الإماراتية احتفالاً بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2025، في مقرها بدبي، بمشاركة نخبة من القيادات النسائية في مجالات الفكر والإبداع والعمل المؤسسي.
ويأتي هذا الاحتفاء تجسيداً لمكانة المرأة الإماراتية ودورها الريادي في مختلف مسارات التنمية الوطنية.
وشارك في الأمسية كل من هند أحمد شاكر مديرة التسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، والفنانة التشكيلية خلود الجابري، والشاعرة أسماء الحمادي، حيث تم تسليط الضوء على تجاربهن الإبداعية ومسيرتهن المهنية الملهمة، في فعالية خاصة صوت الإعلام الوطني.
ورحبت فضيلة المعيني، رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية بكافة المشاركات، وأكدت أن يوم المرأة الإماراتية ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو محطة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة العطاء التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة.
وأوضحت أن المرأة الإماراتية أثبتت خلال العقود الماضية أنها شريك حقيقي في بناء الوطن، وأن دعم القيادة جعل منها نموذجاً مضيئاً في المنطقة والعالم.
وأضافت أن ما تحقق للمرأة من مكتسبات وإنجازات يعكس عمق الرؤية الوطنية التي وضعتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي جعلت تمكين المرأة قضية محورية في مشروع الدولة الحضاري.
وقالت أن هذا اليوم يشكل دافعاً لمزيد من العمل والإبداع، خصوصاً مع دخول الإمارات مرحلة الخمسين عاماً القادمة بطموحات أكبر وأهداف أوسع.
فعاليات نوعية
من جانبها، أوضحت حليمة الملا، عضو مجلس ادارة الجمعية رئيسة لجنة الأنشطة والفعاليات، والتي ادارت الحلقة النقاشية، أن احتفال هذا العام يحمل طابعاً خاصاً، كونه يتزامن مع مرور نصف قرن على تأسيس الدولة، ما يمنح المناسبة بعداً تاريخياً يضاعف من مسؤولية المرأة الإماراتية تجاه مجتمعها. وأشارت إلى أن الفعالية شهدت مشاركة نسائية مميزة تعكس تنوع مجالات الإبداع الوطني، من الأدب إلى الفنون إلى الإدارة.
وأضافت أن لجنة الفعاليات حرصت على أن يكون برنامج الاحتفال شاملاً ويعكس الصورة الحقيقية لعطاء المرأة الإماراتية، من خلال استضافة نماذج ناجحة استطاعت أن تثبت حضورها في الميادين المختلفة.
ومن جهتها قالت هند أحمد شاكر، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، إنها بدأت مسيرتها المهنية بعد تخرجها بامتياز في تخصص علوم الاتصال والإعلام من جامعة زايد، حيث التحقت بالعمل في القطاع الخاص لاكتساب الخبرة، ثم تحقق حلمها بالانضمام إلى إحدى الجهات الاتحادية بعد عام واحد فقط، لتتدرج لاحقاً في السلم الوظيفي حتى وصلت إلى موقعها الحالي. وأوضحت أن المثابرة إلى جانب دعم وتشجيع أسرتها كانا دافعاً رئيسياً لتحقيق النجاحات والإنجازات التي تفخر بها في خدمة الوطن.
وأشارت إلى أنها شاركت في العديد من اللجان المحلية والدولية، من أبرزها لجنة التوعية والإعلام في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تمثيل الدولة في وفود رسمية ناقشت قضايا ترتبط بالبيئة والنقل والتجارة. وأضافت أنها حصدت العديد من الجوائز والتكريمات، أهمها التكريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فضلاً عن فوزها بجائزة المسؤولية المجتمعية من منظمة «ذا جرين» البريطانية.
ولفتت إلى أنها تدير عدداً من البرامج المتخصصة في مجال المسؤولية المجتمعية بالتعاون مع المؤسسات الخيرية، مؤكدة أن شغفها الأكبر هو أن تكون قدوة لأبنائها الخمسة في الاجتهاد والمثابرة وخدمة الوطن
أما خلود الجابري، الفنانة التشكيلية، فسلطت الضوء على معرضها الفني التي شاركت به في الاحتفال لتؤكد حضور المرأة الإماراتية وإبداعاتها في المجال الفني، مؤكدة أن الفن يمثل مرآة لرحلة المرأة في المجتمع، ويوثق دورها الريادي في مسيرة الوطن.
وأوضحت أن المعرض يجسد رسالة مفادها أن المرأة ليست فقط شريكاً في التنمية، بل أيضاً مبدعة قادرة على التعبير عن هوية الإمارات وثقافتها بأسلوب حضاري يصل إلى العالم.
وأضافت أن المرأة الإماراتية حققت حضوراً مميزاً في الساحة الفنية، حيث استطاعت من خلال لوحاتها وأعمالها أن تعكس طموحاتها وتوثق قصص نجاحها.
وأكدت أن الفن أضحى وسيلة للتأثير الإيجابي وتعزيز القيم الإنسانية والجمالية، وأن المرأة الإماراتية اليوم تسهم بقوة في المشهد الثقافي والفني محلياً وعالمياً.
من جانبها قالت الشاعرة أسماء الحمادي إنها اكتشفت شغفها باللغة العربية والشعر منذ سنوات الدراسة الأولى في مدارس عجمان، حيث كانت تحفظ القصائد قبل دراستها بفضل كتب أختها الكبرى، فيما رعت معلمات إماراتيات هذا الشغف وحولنه إلى مسيرة أدبية متفردة. وأوضحت أن ديوانها الأول «في وجه الرياح» الذي صدر عام 2013 عن أكاديمية الشعر في أبوظبي شكّل نقطة انطلاق حقيقية لها وهي في سن الحادية والعشرين، ثم تبعه ديوان «يا حائط المحكى» عام 2019، مؤكدة أن دعم المؤسسات الثقافية الوطنية فتح لها آفاق المشاركة في محافل دولية في باريس والبحرين والسعودية وكوريا، ما عزز حضورها كصوت إماراتي شاب في المشهد الشعري.
وأضافت أن تجربتها تقوم على كتابة القصيدة المعاصرة للإنسان المعاصر، بلغة السهل الممتنع التي تجمع بين البساطة والدهشة، بحيث تبقى قريبة من القلوب ومؤثرة في المتلقي.
وأشارت إلى أن صوتها الشعري يمزج بين النزعة الذاتية والبعد الإنساني، فهي حين تكتب القصيدة
الوطنية تنطلق من الحب لا من المدح التقليدي، وحين تكتب القصيدة الذاتية تنبع من الألم، وهو ما يمنح نصوصها صدقاً وعمقاً. ولفتت إلى أن القصيدة الإماراتية النسائية الشابة حققت حضوراً لافتاً في النشر والظهور الإعلامي، لكنها تتطلع لأن تصل إلى مدى أبعد، لتكون جزءاً من المناهج الدراسية وجزءاً من حياة الناس اليومية، فتلامس القلوب وتزرع حب الشعر في الأجيال الجديدة.
